المحقق البحراني
414
الحدائق الناضرة
ليطهركم " ( 1 ) واطلاق الأخبار المتقدمة بالتقريب المذكور ذيلها ، وإن دل على أنه مما يستحب فيه الوضوء أو الغسل فإن التيمم لا يستحب بدلا عنه إلا بدليل ، لعدم الملازمة بين خصوصية هذين الفردين وبين التيمم بخلاف الأول لاشتراكهما في كلية الطهارة وما يترائى من حديث أبي ذر ( 2 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " يجزيك التراب عشر سنين " ونحوه فهو مقصور على مورده من الطهارة للصلاة . وهذا الكلام وإن كان بحسب الظاهر وبادي الرأي مما يترائى قوته إلا أنه بالتأمل فيه بعين التحقيق لا يخلو من نظر لتطرق المناقشة إليه ، وذلك فإن الظاهر من أخبار هذه الأفراد التي وردت الأخبار باستحباب الوضوء أو الغسل لها إنما هو من حيث إرادة ايقاعها على الوجه الأكمل بالطهارة الموجبة لزوال الحالة الحدثية ، وهذا المعنى لا يتفاوت فيه التعبير بلفظ الطهارة أو لفظ الوضوء إذ المرجع إلى أمر واحد كما عرفت وهو إزالة تلك الحالة وايقاع الفعل أو الكون على تلك الحالة الكاملة ، ولهذا عبر في أخبار تلك الموارد بلفظ الطهارة في بعض ولفظ الوضوء في بعض ، ففي رواية مرازم ابن حكيم ( 3 ) المروية في المجالس بالنسبة إلى استحباب الوضوء لدخول المساجد قال : " ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه " وفي مرسلة الفقيه ( 4 ) " طوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي " ورواية محمد بن الفضيل ( 5 ) المروية في قرب الإسناد بالنسبة إلى قراءة القرآن قال : " لا حتى تتوضأ للصلاة " وفي حديث الأربع مائة ( 6 ) " لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهر " وفي رواية محمد بن كردوس ( 7 ) بالنسبة
--> 1 ) سورة المائدة . الآية 6 2 ) رواه في الوسائل في الباب 14 و 23 من أبواب التيمم واللفظ الوارد " يكفيك الصعيد " 3 ) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب الوضوء 4 ) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب الوضوء 5 ) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب قراءة القرآن 6 ) المروية في الوسائل في الباب 13 من أبواب قراءة القرآن 7 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الوضوء